السيد جعفر مرتضى العاملي
119
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
بداية : وبما أن خطبة السيدة الزهراء في مناسبة غصب فدك ، تتضمن الكثير مما يرتبط بأمير المؤمنين « عليه السلام » فقد آثرنا الإلماح إليها ، لدفع ما قد يتوهمه المتوهمون حول ما قصدته في بعض فقراتها . فنقول : الخطبة العظيمة : عن عبد الله بن الحسن ، عن آبائه : « لما أجمع أبو بكر على منع فاطمة فدك ، وبلغها ذلك لاثت خمارها على رأسها ، واشتملت بجلبابها ، وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها تطأ ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى دخلت على أبي بكر ، وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم ، فنيطت دونها ملاءة فجلست ، ثم أنت أنة أجهش القوم لها بالبكاء ، فارتج المجلس ، ثم أمهلت هنيئة حتى إذا سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم ، افتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله ، فعاد القوم في بكائهم ، فلما أمسكوا عادت في كلامها ، فقالت « عليها السلام » : الحمد لله على ما أنعم . .